السيد محسن الخرازي

343

خلاصة عمدة الأصول

للكل في محله ولاموجب حينئذٍ لاختيار أن يكون مورد الحديث هو ما كان في البين مراتب من الطلب ولم يتمكن من استيفاء المرتبة الكاملة فدلّت الرواية على عدم سقوط المرتبة الناقصة مع أنّه خلاف الظّاهر لأنّ المراد من الميسور هو الميسور من الشيء لا الميسور من الطلب المتعلّق بالشيء . وثانياً : أنّه لو سلم دلالة الحديث على ما ذكر أمكن القول بأنّ الجزء من المركب بناء على عينية المركب مع الأجزاء بالأسر مطلوب بمرتبة من مراتب الطلب فلاوجه لدعوى عدم دلالة الرواية على وجوب الميسور بتعذر ساير الأجزاء . فتحصّل : مما ذكرناه تمامية الحديث من ناحية الدلالة وهو بعمومه يشمل الميسور من الكلّ كالميسور من الكلي . نعم ينصرف الميسور إلى ماله أثر الكل ولو بمرتبة فلا يشمل مالا أثر له أصلا والعمدة هو عدم تمامية الحديث من ناحية السند بعد ما تقدم من خلو كلمات القدماء عن الاستناد إليه ونحوه فلاتغفل . حديث ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه وتقريب هذا الحديث العلوي بأن يقال إنّ كلمة « ما » أعم من الكلّ والكلّي فيدل على أن الكلى أو الكلّ إذا لم يدرك بجميعه أو بعمومه يجب الاتيان بالمقدار المدرك منه من دون فرق بين أن يكون المتعذر هو المجموع أو الجميع . ودعوى : أنّ الكل ظاهر في المجموعي لا الأفرادي فلادلالة له إلّا على رجحان الاتيان بباقي الفعل المأمور به واجباً كان أو مستحباً عند تعذر بعض أجزائه لظهور الموصول فيما يعمّهما ولو سلم ظهور قوله لا يترك في الوجوب فهو لا يوجب